السيد الطباطبائي
129
قضايا المجتمع والأسرة
وقد تقدم كلام في حقيقة الرزق وفرضه وانقسامه إلى الرزق الحلال والحرام في ذيل قول : ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 1 ) . وفي صحيح الترمذي عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل ( 2 ) . وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير من طريق حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل ، وإن أفضل العبادة انتظار الفرج . وفي التهذيب بإسناده عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) قال : عنى بذلك أولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها ( 3 ) . وفيه أيضا باسناده عن إبراهيم بن محرز قال : سأل أبا جعفر عليه السلام رجل وأنا عنده قال : فقال رجل لامرأته : أمرك بيدك ، قال : أنى يكون هذا والله يقول : ( الرجال قوامون على النساء ) ليس هذا بشئ ( 4 ) . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تستعدي على زوجها أنه لطمها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : القصاص ، فأنزل الله : ( الرجال قوامون على النساء ) الآية فرجعت بغير قصاص
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 212 . ( 2 ) صحيح الترمذي : ج 5 ، ص 528 باب 116 حديث 3571 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ، ص 268 رواية 2 باب 4 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ، ص 88 رواية 221 باب 36 وفي الحديث تكملة .